أبي داود سليمان بن نجاح

400

مختصر التبيين لهجاء التنزيل

لي فيها ذلك جليا ، وهو مبحث نفيس ، ولا أزال أتتبع ذلك إلى أن يكتمل إن شاء الله . ودحضت بعض شبهات المتأخرين في مناداتهم بالرسم القياسي ، وهي مبنية على جهل بعلاقته التي لا تنفصم عن القراءات وأصواتها وجهل بعلاقته التي لا تنفصم عن اللغة العربية وخصائصها . وثبت لديّ أن الرسم العثماني ليس غريبا على لغة العرب ، فكما أن الرسم العثماني اشتمل على حروف زائدة ، فكذلك اللغة العربية اشتملت على حروف زائدة . وكما أن الرسم العثماني اشتمل على حروف محذوفة ، فكذلك اللغة العربية اشتملت على حروف محذوفة . فوافق الرسم العثماني لغة العرب ، وطابق فصاحة القرآن الكريم وبلاغته ، بل ظهر لي في بعض الحروف أنه أفصح وأبلغ ، كما بينته في موضعه . وحينئذ ، لا وجه للعجب والاستغراب ، ولا جفوة ولا قطيعة بين الرسم واللغة العربية . ومن أهم نتائج هذا البحث وثمراته بيان أن هذه التجزئة والأحزاب في المصاحف وضعت في غير مواضعها ، وأن القطع عليها غير تام ، وليست بمحل للقطع ، وأن هذه التجزئة بالحروف محدثة ، وأن التقدير بالآيات والسور أحسن وأولى ، وأن يكون برعاية تمام المعنى وكمال القصة أتم وأكمل ، وأن ختم القرآن على نمط تجزئة الحروف في ليلة السابع والعشرين من رمضان ، ليوافق ليلة القدر ، كما درج عليه أهل المغرب والأندلس لا يوافق السنة .